تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
تلتذ رعي الشوك ، فلا ينافي كونه زقوما أو غسلينا . وقيل : إنه أريد أن لا طعام لهم أصلا ، لأن الضريع ليس بطعام للبهائم ، فضلا عن الناس ، كما يقال : ليس لفلان ظل إلا الشمس ، أي لا ظل له . وعليه يحمل قوله تعالى
« وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ »
. فن التتميم : في قوله تعالى
« لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ »
. فقوله
« وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ »
جملة لا يمكن طرحها من الكلام لأنه لما قال
« لا يُسْمِنُ »
ساغ لمتوهم أن يتوهم أن هذا طعام ، الذي ليس من جنس طعام البشر ، انتفت عنه صفة الاسمان ، ولكن بقيت له صفة الإغناء ؛ فجاءت جملة
« وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ »
تتميما للمعنى المراد ، وهو أن هذا الطعام انتفت عنه صفة إفادة السمن والقوة ، كما انتفت عنه صفة إماطة الجوع وإزالته .

[ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 8 إلى 16 ]

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ ( 8 ) لِسَعْيِها راضِيَةٌ ( 9 ) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ( 10 ) لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً ( 11 ) فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ ( 12 ) فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ ( 13 ) وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ ( 14 ) وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ ( 15 ) وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ( 16 )

الإعراب :

( وجوه يومئذ ناعمة ) مثل وجوه يومئذ خاشعة « 1 » ، ( لسعيها ) متعلّق ب ( راضية ) خبر المبتدأ ( وجوه ) ، ( في جنة ) متعلّق بمحذوف خبر ثان لوجوه « 2 » ، ( لا ) نافية ( فيها ) متعلّق ب ( تسمع ) « 3 » ، ( فيها ) الثاني متعلّق بخبر
هامش
( 1 ) في الآية ( 2 ) من هذه السورة . ( 2 ) أو هو الخبر و ( راضية ) نعت ثان . ( 3 ) أو متعلّق بحال من لاغية أي جماعة لاغية فيها .