وهذا الفن هو أن يفتن المتكلم ، فيأتي في كلامه بفنين ، إما متضادين ، أو مختلفين ، أو متفقين ، وقد جمع سبحانه بين التعزية والفخر ، إذ عزى جميع المخلوقات ، وتمدح بالانفراد بالبقاء بعد فناء الموجودات ، مع وصفه ذاته بعد انفراده بالبقاء بالجلال والإكرام .
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 29 إلى 30 ]
يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ( 29 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 30 )
الإعراب :
( في السماوات ) متعلّق بمحذوف صلة الموصول من ( كلّ ) اسم دالّ على الظرفيّة ناب عن الظرف يوم ، منصوب متعلّق بالاستقرار خبر المبتدأ ( هو ) ، ( في شأن ) متعلّق بخبر المبتدأ ( هو ) ، ( فبأي . . . ) مثل الأولى مفردات وجملا « 1 » جملة : « يسأله من في السماوات » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة : « هو في شأن » لا محلّ لها استئنافيّة
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 31 إلى 32 ]
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ ( 31 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 32 )
الإعراب :
( لكم ) متعلّق ب ( سنفرغ ) ، ( أيّها ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ في محلّ نصب ( فبأي . . . ) مثل الأولى « 2 » جملة : « سنفرغ لكم . . . » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة : « أيّها الثقلان . . . » لا محلّ لها استئنافيّة
هامش
( 1 ، 2 ) في الآية ( 13 ) من هذه السورة .