حيث شبه سبحانه وتعالى السفن ، وهي تمخر عباب البحر ، رائحة جائية ، بالجبال الشاهقة .
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 26 إلى 28 ]
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ( 26 ) وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( 27 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 28 )
الإعراب :
( من ) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه ( عليها ) متعلّق بمحذوف صلة من ( فان ) خبر المبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو اسم منقوص ( ذو ) نعت لوجه مرفوع وعلامة الرفع الواو ( فبأي . . . ) مثل الأولى مفردات وجملا « 1 » جملة : « كلّ من عليها فان . . . » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة : « يبقي وجه ربّك . . . » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة
الصرف :
( 26 ) فان : اسم فاعل من ( فني ) الثلاثيّ وزنه فاع ، فيه إعلال بالحذف بسبب التقاء الساكنين سكون الياء والتنوين .
( 27 ) الجلال : مصدر سماعيّ لفعل جلّ الثلاثيّ ، وزنه فعال بفتح الفاء ( الإكرام ) ، مصدر قياسيّ لفعل أكرم الرباعيّ ، وزنه إفعال . . .
البلاغة
1 - المجاز المرسل : في قوله تعالى
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ
.
أي ذاته عز وجل ، والمراد هو سبحانه وتعالى ، فالإضافة بيانية ، وحقيقة الوجه في الشاهد الجارحة ، واستعماله في الذات مجاز مرسل ، كاستعمال الأيدي في الأنفس .
2 - فن الافتنان : في قوله تعالى
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
.
هامش
( 1 ) في الآية ( 13 ) من هذه السورة .