تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

البلاغة

1 - الكناية : في قوله تعالى
خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ
. فخشوع الأبصار كناية عن الذلة والانخذال لأن ذلة الذليل ، وعزة العزيز ، تظهران في عيونهما . 2 - التشبيه المرسل المفصل : في قوله تعالى
يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
. حيث شبههم بالجراد المنتشر ، في الكثرة والتموج والانتشار في الأقطار ، وقد جاء تشبيههم بالجراد منتشر ، في الكثرة والتموج والانتشار في الأقطار ، وقد جاء تشبيههم بالفراش المبثوث . وقد قيل : يكونون أولا كالفراش حين يموجون فزعين ، لا يهتدون أين يتوجهون ، لأن الفراش لا جهة لها تقصدها ، ثم كالجراد المنتشر إذا توجهوا إلى المحشر ، فهما تشبيهان باعتبار وقتين .

الفوائد :

- ما افترق فيه الحال والتمييز وما اجتمعا فيه : 1 - يجتمع الحال والتمييز في خمسة أمور ، هي : كونهما اسمان ، نكرتان ، فضلتان ، منصوبتان ، دافعتان للإبهام . 2 - يفترقان في سبعة أمور هي : 1 - يكون الحال جملة ( كجاء زيد يضحك ) ، وظرفا نحو ( رأيت الهلال بين السحاب ) ، وجارا ومجرورا نحو ( أعجبني السمك في الماء ) . والتمييز لا يكون إلا اسما . 2 - الحال قد يتوقف معنى الكلام عليها ، كقوله تعالى :
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
بخلاف التمييز . 3 - الحال مبنية للهيئات ، والتمييز مبين للذوات . 4 - الحال تتعدد ، بخلاف التمييز . 5 - الحال تتقدم على عاملها ، إذا كان فعلا متصرفا ، أو وصفا يشبهه ، كقوله تعالى :
خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
. ولا يجوز ذلك في التمييز ، أما ما ورد في الشعر ( أنفسا تطيب ) فضرورة .