تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وأقواس زنة أفعال ، وقياس زنة فعال بكسر الفاء ، وفيه إعلال أصله قواس ، فلمّا كسرت القاف قبل الواو قلبت الواو ياء ( 10 ) أوحى : فيه إعلال بالقلب ، أصله أوحي - بياء في آخره - تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا

البلاغة

فن الإبهام : في قوله تعالى
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
. وهذا تفخيم للوحي الذي أوحى اللَّه إليه ، والتفخيم لما فيه من الإبهام ، كأنه أعظم من أن يحيط به بيان ، وهو كقوله :
( إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى )
وقوله
( فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ )
.

الفوائد :

- الإسراء والمعراج . . وكان ذلك قبل الهجرة ، وكان ذلك بجسمه وروحه معا ، أما الإسراء فهو توجهه ليلا إلى بيت المقدس ، وأما المعراج فهو صعوده إلى السماوات العلى ، وقد ورد ذلك في الأحاديث الصحيحة . عن أنس قال : قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وسلّم ) : أتيت بالبراق ، وهو دابة فوق الحمار ، ودون البغل ، يضع حافره عند منتهى طرفه ، قال : فركبته حتى أتيت بيت المقدس ، فربطته بالحلقة ، ثم دخلت المسجد ، فصليت فيه ركعتين ، ثم خرجت ، فأتاني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن ، فاخترت اللبن . فقال جبريل : اخترت الفطرة ، ثم عرج بنا إلى السماء الأولى حتى السابعة ، وكان جبريل يستفتح في كل سماء ، فيقال له : من أنت ، فيقول : جبريل ومعي محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فيسأل : وقد بعث إليه ؟ فيقول جبريل : نعم وكان ( صلّى اللَّه عليه وسلّم ) في كل سماء يلتقي بنبي . ففي الأولى التقى بآدم ، وفي الثانية بيحيى وعيسى ، وفي الثالثة بيوسف ، وفي الرابعة بإدريس ، وفي الخامسة بهارون ، وفي السادسة بموسى ، وفي السابعة بإبراهيم ، عليهم الصلاة والسلام ، ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى ، فإذا أوراقها كآذان الفيلة ، وإذا ثمرها كالقلال . فلما غشيها من أمر ربي ما غشيها تغيرت ، فما أحد من خلق اللَّه يستطيع أن ينعتها من