حتى تمتلئ ؛ أو أنها من السعة ، بحيث يدخلها من يدخلها ، وفيها بعد محلّ فارغ ، أو أنها لغيظها على العصاة تطلب زيادتهم .
وهذا من جمال وروائع التخييل الحسيّ ، والتجسيم لجهنم ، المتغيظة والنهمة التي لا تشبع ، وقد تهافت عليها أولئك الذين كانوا يصمّون في دنياهم آذانهم عن الدعوة إلى الهدى ، ويصرون على غيّهم ولجاجهم .
الفوائد :
- الجملة الواقعة في محلّ جرّ بالإضافة . .
ورد في هذه الآية قوله تعالى
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ
فجملة ( نقول ) في محلّ جرّ بالإضافة لوقوعها بعد الظرف ، وسنوضح فيما يلي ما يتعلق بهذه الجملة ، فلا يضاف إلى الجملة إلا ثمانية :
1 - أسماء الزمان : كقوله تعالى :
وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ
وقوله تعالى :
لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ
ومن أسماء الزمان ثلاثة إضافتها إلى الجملة واجبة :
( إذ ) باتفاق ، و ( إذا ) عند الجمهور ، و ( لما ) عند من قال باسميتها .
2 - حيث : وتختص بذلك عن سائر أسماء المكان ، وإضافتها إلى الجملة واجبة ، ولا يشترط لذلك كونها ظرفا ، وذلك كقوله تعالى :
وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ
.
3 - آية بمعنى علامة : فإنها تضاف جوازا إلى الجملة الفعلية المتصرف فعلها ، مثبتا أو منفيا بما ، كقول الشاعر :
بآية يقدمون الخيل شعثا * كأنّ على سنابكها مداما
وقوله :
ألكني إلى قومي السلام رسالة * بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا
الاك : أبلغ والبيت لعمرو بن شأس .
4 - ( ذو ) في قولهم : « اذهب بذي تسلم » والباء في ذلك ظرفية ، وذي صفة