وجملة : « أخذناهم . . . » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي :
فانتقمنا منهم وأخذناهم . . .
وجملة : « لعلّهم يرجعون » لا محلّ لها استئناف بيانيّ .
وجملة : « يرجعون » في محلّ رفع خبر لعلّ .
البلاغة
الكلام الجامع المانع : في قوله تعالى
« وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها »
.
أي أن كلّ واحدة من هذه الآيات ، إذا أفردتها بالفكر ، استغرقت عظمتها الفكر وبهرته ؛ حتى يجزم أنها النهاية ، وأن كلّ آية دونها . فإذا نقل الفكرة إلى أختها استوعبت أيضا فكره بعظمها ، وذهل عن الأولى ، فجزم بأن هذا النهاية ، وأن كلّ آية دونها ؛ والحاصل أنّه لا يقدر الفكر على أن يجمع بين آيتين منهما ، ليتحقق عنده الفاضلة من المفضولة ، بل مهما أفرده بالفكر جزم بأنه النهاية .
وعلى هذا التقدير يجري جميع ما يرد من أمثاله .
الفوائد
- حذف الصفة . .
من أساليب العرب أنهم يحذفون الصفة في سياق الكلام لفهمها . وقد ورد ذلك في الآية الكريمة التي نحن بصددها في قوله تعالى
وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها
.
أي من أختها السابقة . وقد ورد ذلك في عدة مواضع من القرآن الكريم مثل :
( يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً )
أي سفينة صالحة ، بدليل أنّه قريء كذلك . ومنه
( تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ )
أي كلّ شيء سلطت عليه .
( قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ )
أي الواضح . وقد ورد ذلك في الشعر ، قال العباس بن مرداس :
وقد كنت في الحرب ذا تدرأ * فلم أعط شيئا ولم أمنع
والتقدير ولم أعط شيئا طائلا . ومنه قول عمران بن حطان :