كما في قراءة الحرميّين وأبى بكر
( وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ )
، وحكاية سيبويه ( إن عمرا لمنطلق ) ، ويكثر إهمالها ، وهذا ما عليه كثير من النحاة ، مثل قوله تعالى
وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
و
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
وقراءة حفص : ( إن هذان لساحران ) وقوله تعالى
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ
.
2 - وإن دخلت على الفعل أهملت وجوبا ، والأكثر أن يكون الفعل ماضيا ناسخا ، نحو
( وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً )
و
( إِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ )
. وقد يرد مضارعا ناسخا ، كقوله تعالى
( وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ )
. ومتى وردت إن وبعدها اللام المفتوحة فاحكم عليها بأن أصلها التشديد .
2 - متاع الدنيا قليل . .
بينت هذه الآية سرعة زوال الدنيا ، وانقضاء نعيمها ، وأن الآخرة خير وأبقى .
عن سهل بن سعد قال : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) لو كانت الدنيا تزن عند اللّه جناح بعوضة ، ما سقى منها كافرا شربة ماء . أخرجه الترمذي
وقال : حديث حسن غريب .
وعن المستورد بن شداد ، جدّ بني فهر ، قال : كنت في الركب الذين وقفوا مع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) على السخلة ( ابنة العنز ) الميتة ، فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) :
أترون هذه هانت على أصحابها حين ألقوها ، قالوا : من هوانها ألقوها يا رسول اللّه ، قال : فإن الدنيا أهون على اللّه من هذه الشاة على أصحابها . أخرجه الترمذي
وقال :
حديث حسن .
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 36 إلى 38 ]
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( 36 ) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ( 37 ) حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ( 38 )