[ سورة يس ( 36 ) : آية 36 ]
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ ( 36 )
الإعراب :
( سبحان ) مفعول مطلق لفعل محذوف ، منصوب ( كلّها ) توكيد معنوي للأزواج منصوب ( ممّا ) متعلّق بحال من الأزواج ، وكذلك ( من أنفسهم ، مما ( « الثانية » ) ، ( لا ) نافية . . .
جملة : « ( نسبّح ) سبحان . . . » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة .
وجملة : « خلق . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذي ) .
وجملة : « تنبت الأرض . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( ما ) الأول .
وجملة : « لا يعلمون . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( ما ) الثاني .
البلاغة
فن التناسب : في قوله تعالى
« سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها »
.
وفن التناسب : هو أن يأتي المتكلم في أول كلامه بمعنى لا يستقل الفهم بمعرفة فحواه ، فإما أن يكون مجملا يحتاج إلى تفصيل ، أو موجها يفتقر إلى توجيه ، أو محتملا يحتاج المراد منه إلى ترجيح لا يحصل إلا بتفسيره وتبيينه ، ووقوع التفسير في الكلام على أنحاء : تارة يأتي بعد الشرط ، أو بعد ما فيه معنى الشرط ، وطورا بعد الجار والمجرور ، وآونة بعد المبتدأ الذي التفسير خبره ، وقد أتت صحة التفسير في هذه الآية مقترنة بصحة التقسيم ، واندمج فيهما الترتيب والتهذيب ، فكان فيها أربعة فنون : فقد قدم سبحانه البنات ، وانتقل على طريق البلاغة إلى الأعلى ، فثنى بأشرف الحيوان وهو الإنسان ليستلزم ذكره بقية الحيوان ، ثم ثلث بقوله
« وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ »
، فانتقل من الخصوص إلى العموم ، ليندرج تحت العموم .