[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 16 إلى 17 ]
قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ( 16 ) وَما عَلَيْنا إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 17 )
الإعراب :
( إليكم ) متعلّق بالخبر ( مرسلون ) ، و ( اللام ) المزحلقة جعلت ( إنّ ) مكسورة .
جملة : « قالوا . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « ربّنا يعلم . . . » في محلّ نصب مقول القول .
وجملة : « يعلم . . . » في محلّ رفع خبر المبتدأ ( ربّنا ) .
وجملة : « إنّا إليكم لمرسلون » في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي يعلم المعلّق بأن مكسورة الهمزة .
( 17 ) ( الواو ) عاطفة ( ما ) نافية ( علينا ) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم ( إلّا ) للحصر ( البلاغ ) مبتدأ مؤخّر مرفوع .
وجملة : « ما علينا إلّا البلاغ . . . » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول .
البلاغة
التأكيد : في قوله تعالى
« إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ »
.
في هذه الآيات يبدو التأكيد بأروع صوره للخبر ، فقد قال أولا :
« إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما »
فأورد الكلام ابتدائي الخبر ، ثم قال :
« إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ »
فأكده بمؤكدين ، وهو إن واسمية الجملة ، فأورد الكلام طلبيا ، ثم قال :
« إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ »
فترقى في التأكيد بثلاثة ، وهي : إن ، واللام ، واسمية الجملة ؛ فأورد الكلام إنكاري الخبر جوابا عن إنكارهم . قيل وفي قوله
« رَبُّنا يَعْلَمُ »
تأكيد رابع ، وهو إجراء الكلام مجرى القسم ، في التأكيد به ، وفي أنه يجاب بما يجاب به القسم .