صفاه وأوجزا ، قالا : يفعل ما يشاء ، ويحكم ما يريد . قال : وما آيتكما ؟ قالا : ما يتمنى الملك ، فدعا بغلام أكمه ، فدعوا اللّه فأبصر الغلام . فقال له شمعون : أرأيت ، لو سألت إلهك حتى يصنع مثل هذا ، فيكون لك وله الشرف . قال الملك : ليس لي عندك سرّ ، إن إلهنا لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع ، ثم قال : إن قدر إلهكما على إحياء ميت آمنا به ، فدعوا بغلام مات من سبعة أيام ، فقام وقال : إني أدخلت في سبعة أودية من النار بسبب موتي على الشرك ، وأنا أحذركم ما أنتم فيه فآمنوا ، وقال : فتحت أبواب السماء فرأيت شابا حسن الوجه يشفع لهؤلاء الثلاثة . قال الملك ومن هم ؟ قال :
شمعون وهذان ، فتعجب الملك ؛ فلما رأى شمعون أن قوله قد أثّر فيه نصحه فآمن ، وآمن معه قوم ، ومن لم يؤمن صاح عليهم جبريل عليه السلام فهلكوا .
[ سورة يس ( 36 ) : آية 15 ]
قالُوا ما أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ ( 15 )
الإعراب :
( ما ) نافية ( إلّا ) للحصر ( مثلنا ) نعت لبشر مرفوع ، ( الواو ) عاطفة ( ما ) نافية ( شيء ) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به ( إن ) حرف نفي ( إلّا ) مثل الأولى . .
وجملة : « قالوا . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « ما أنتم إلّا بشر . . . » في محلّ نصب مقول القول .
وجملة : « ما أنزل الرحمن . . . » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول .
وجملة : « إن أنتم إلّا تكذبون » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول - أو تعليليّة - .
وجملة : « تكذبون » في محلّ رفع خبر المبتدأ ( أنتم ) .