وجملة : « ذلك بأنّ اللّه . . . » لا محلّ لها تعليل لما تقدّم .
البلاغة
المخالفة في الصيغة : في قوله تعالى
« وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ »
.
عطف قوله سبحانه « سخر » على قوله تعالى « يولج » ، والاختلاف بينهما صيغة ، لما أن إيلاج أحدهما في الآخر متجدد في كل حين ، وأما التسخير فأمر لا تعدد فيه ولا تجدد ، وإنما التعدد والتجدد في آثاره .
[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 31 إلى 32 ]
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 31 ) وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ ( 32 )
الإعراب :
( ألم تر أنّ الفلك تجري ) مثل نظيرها « 1 » ، ( في البحر ) متعلّق ب ( تجري ) ، ( بنعمة ) متعلّق بفعل تجري « 2 » ، ( اللام ) للتعليل ( يريكم ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام ( من آياته ) متعلّق ب ( يريكم ) . .
والمصدر المؤوّل ( أن يريكم ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب ( تجري ) .
( في ذلك ) متعلّق بمحذوف خبر إنّ ( اللام ) لام التوكيد ( آيات ) اسم
هامش
( 1 ) في الآية ( 20 ) من هذه السورة مفردات ومصدرا .
( 2 ) والباء للمصاحبة أو السببيّة ، أو متعلّق بحال من الفاعل .