( لا ) مثل الأولى ، والواو في ( يستعتبون ) نائب الفاعل .
وجملة : « لا ينفع . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة يقسم المجرمون .
وجملة : « ظلموا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) .
وجملة : « لا هم يستعتبون » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا ينفع . . .
وجملة : « يستعتبون » في محلّ رفع خبر المبتدأ ( هم ) .
الصرف :
( معذرة ) ، مصدر سماعيّ لفعل عذر باب ضرب أي رفع عنه اللوم أو الذنب ، وزنه مفعلة بكسر العين .
الفوائد
-
« وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ »
.
هذه الصورة البلاغية ضرب من الجناس . وهو إيراد اللفظة الواحدة بمعنيين ، أو معان متعددة . وقد ورد هذا الفن البلاغي في الشعر الجاهلي ، وفي القرآن الكريم بصورة معتدلة ومستحسنة وجدّ مقبولة ، ولكن ما لبث الشعراء في العصور المتأخرة أن عضوا عليه بالنواجذ ، وراحوا يتبارون في الإكثار منه ، تكلفا وتمحلا ، حتى أصبح ضربا من التصنّع ، بعد أن كان نوعا من الصنعة ، وحتى أصبح ممجوجا وممقوتا لدى الشعراء في عصر الانحطاط .
ومن طريف الأمور ، أن الشعراء الشعبين ، سمعوه لدى الشعراء المثقفين ، فبهرهم شكله ، وحسبوا أنه ذروة من ذرى البلاغة ، فبنوا عليه بعض الفنون من الأدب الشعبي ، مثل « العتابا » ، وهي من الشعر المزدوج . وقد التزموا في أشطره الثلاثة الأولى بالجناس التام ، وأطلقوا عليه اسم « المرصود » ، ولم يتسامحوا في تجاوز هذه القاعدة .
وهكذا آلت كثير من المحسنات اللفظية والمعنوية إلى فنون مستقلة لدى