تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
لم يقل : اطبخ لي الآجر واتخذه ، وذلك ليتفادى ذكر كلمة الآجر ، لأن تركيبها - على سهولة لفظه - ليس فصيحا ، وذلك أمر يقرره الذوق وحده ، فهذه العبارة أحسن طباقا لفصاحة القرآن ، وعلوّ طبقته ، وأشبه بكلام الجبابرة .

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 43 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 43 )

الإعراب :

( الواو ) استئنافيّة ( اللام ) لام القسم لقسم مقدّر ( قد ) حرف تحقيق ( الكتاب ) مفعول به ثان عامله آتينا ( من بعد ) متعلّق ب ( آتينا ) ، ( ما ) حرف مصدريّ ( بصائر ) حال منصوبة من الكتاب بحذف مضاف أي ذا بصائر « 1 » . والمصدر المؤوّل ( ما أهلكنا . . . ) في محلّ جرّ مضاف إليه . ( للناس ) متعلّق ببصائر « 2 » ، ( هدى ، رحمة ) اسمان معطوفان على بصائر منصوبان . جملة : « آتينا . . . » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر . . . وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « أهلكنا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( ما ) . وجملة : « لعلّهم يتذكّرون . » لا محلّ لها استئناف بيانيّ . وجملة : « يتذكّرون . . . » في محلّ رفع خبر لعلّ . . .

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 44 إلى 48 ]

وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 44 ) وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 45 ) وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 46 ) وَلَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 47 ) فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أَ وَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ ( 48 )
هامش
( 1 ) أو هو مفعول لأجله . ( 2 ) أو بنعت لبصائر .
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 263 | محمود صافي