وشذّ مجيء الجملة الاسمية خبرا لها نحو :
وقد جعلت قلوص بني سهيل * من الأكوار مرتعها قريب
- وتأتي جعل فعلا ماضيا ، على الأصل . وقد يأتي منها الفعل المضارع على قلّة .
ثالثا : عندما تأتي جعل بمعنى أوجد ، تتعدّى إلى مفعول واحد ، كقوله تعالى :
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
أي خلقها .
[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 50 إلى 52 ]
وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ( 50 ) وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً ( 51 ) فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً ( 52 )
الإعراب :
( ولقد صرّفناه ) مثل ولقد آتينا « 1 » ، ( بينهم ) متعلّق ب ( صرّفناه ) ، ( اللام ) للتعليل .
والمصدر المؤوّل ( أن يذّكّروا ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب ( صرّفناه ) .
( الفاء ) عاطفة ( إلّا ) أداة حصر « 2 » ، ( كفورا ) مفعول به منصوب .
جملة : « صرّفناه . . . » لا محلّ لها جواب القسم .
وجملة : « يذّكّروا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( أن ) المضمر .
وجملة : « أبى أكثر . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم .
( 51 ) ( الواو ) عاطفة ( لو ) حرف شرط غير جازم ( اللام ) واقعة في جواب لو ( في كلّ ) متعلّق ب ( بعثنا ) . .
هامش
( 1 ) في الآية ( 35 ) من هذه السورة والضمير الغائب يعود على الماء .
( 2 ) جاء الاستثناء مفرّغا لما في ( أبى ) من معنى النفي .