الفوائد
1 - قوله تعالى
« يا وَيْلَتى لَيْتَنِي »
.
- المندوب المضاف لياء المتكلم : إذا ندب المضاف إلى ياء المتكلم ، نحو « يا ويلتي » أو نودي ، جاز فيه ست لغات .
أ - حذف الياء والاكتفاء بالكسرة ، وهو الأجود والأكثر ورودا في القرآن الكريم ، نحو
« يا عِبادِ فَاتَّقُونِ »
. وهكذا يجري على المنادي ما يجري على المندوب .
ب - ثبوت الياء ساكنة ، نحو يا عبادي لا خوف عليكم . أيضا هذا المثال على المنادي .
ج - ثبوت الياء مفتوحة ، نحو
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا
.
د - قلب الكسرة فتحة والياء ألفا ، نحو « يا ويلتا » كما في الآية التي نحن بصددها ، ويا حسرتا .
ه - حذف الألف المنقلبة عن الياء ، وبعبارة أخرى حذف الياء المنقلبة ألفا ، والاكتفاء بالفتحة ، كقول الشاعر :
ولست براجع ما فات مني * بلهف ولا بليت ولا لونّي
أصله « بقولي يا لهف » .
و - ضمّ الآخر ، بغية الإضافة ، كما تضمّ المفردات . ويكثر ذلك فيما يغلب فيه ألّا ينادى إلا مضافا ، مثل « الأب والابن والأم والرب » ورد قولهم « يا أمّ لا تفعلي » وقرأ بعضهم :
« رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ »
بالرفع .
ونضيف إلى هذه اللغات الست التي ذكرناها .
أ - أن تعوّض تاء التأنيث من ياء المتكلم المحذوفة وتكسر ، وهو الأكثر ، أو تفتح ، أو تضم . وقد قرئ بالثلاثة في قوله تعالى
يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً
ب - وقد يجمع بين التاء والألف المبدلة من الياء ، على قلة ، نحو « يا أبتا ويا أمتا » . ومنه المثال الذي نحن في صدده
« يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا . . . »
وفيه جمع بين العوض والمعوض .