تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

الفوائد

- أقسام « إذا » : تأتي « إذا » على ثلاثة أقسام : أ - إذا التفسيرية ، وهي تحل محل « أي » التفسيرية في الجمل ، وتختلف عنها في أن الفعل بعد « إذا » يكون للمخاطب ، نحو « استغفرت اللّه من الذنب إذا سألته الغفران » . ب - وتأتي ظرفية ، وهي التي تتضمّن معنى الشرط ، وتكون ظرفا للمستقبل . ولذلك تحتاج إلى فعل الشرط وجوابه ، وتختص بالدخول على الجمل الفعلية ، ويكون الفعل بعدها ماضيا على كثرة ، ومضارعا على قلّة . وقد اجتمعا في قول أبي ذؤيب :
والنفس راغبة إذا رغبتها * وإذا ترد إلى قليل تقنع
وإذا دخلت إذا الظرفية على اسم في الظاهر ، فهي في الحقيقة تكون داخلة على فعل محذوف ، نحو
« إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ »
فالتقدير : إذا انشقت السماء . فالسماء فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده . ج - إذا الفجائية : وهي تختص بالجمل الاسمية ، ولا تحتاج إلى جواب ، ولا تقع في ابتداء الكلام ، ومعناها الحال . والأرجح أنها حرف ، نحو قوله تعالى :
« فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى »
. وتكون جوابا للجزاء ، كالفاء ، قال اللّه تعالى :
« وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ »
. وحول إذا تفسيرات وخلافات تجدها في المطولات من كتب النحو .

[ سورة النور ( 24 ) : آية 50 ]

أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 50 )