اليوم العصيب ، بحالة السكارى الذين فقدوا التمييز وأضاعوا الرشد ، والعلماء يقولون : إن من أدلة المجاز صدق نقيضه ، كقولك زيد حمار ، إذا وصفته بالبلادة والغباء ، ثم يصدق أن نقول : وما هو بحمار ، فتنفي عنه الحقيقة . فكذلك الآية ، بعد أن أثبت السكر المجازي ، نفى الحقيقة أبلغ نفي مؤكد بالباء . والسر في تأكيده التنبيه على أن هذا السكر ، الذي هو بهم في تلك الحالة ، ليس من المعهود في شيء ، وإنما هو أمر لم يعهدوا قبله مثله . والاستدراك بقوله
« وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ »
راجع إلى قوله وما هم بسكارى من الخمر ، وهو السكر المعهود . فما هذا السكر الغريب وما سببه ؟ فقيل شدة عذاب اللّه تعالى .
الفوائد
- وتضع كل ذات حمل حملها .
« ذات » اسم إشارة للفرد المؤنث .
واسم الإشارة هو من المعارف الست .
وأسماء الإشارة كما يلي :
أ - ذا للمفرد المذكر .
ب - ذي ، تي ، ذه ، ته ، ذه ، ته ، ذا ، تا ، ذه ، ته بإشباع الكسرة فيهما . وهكذا تصبح عشرة للمفرد المؤنث .
ج - وذان للمثنى المذكر رفعا ، وتأن للمثنى المؤنث رفعا ، و « ذين وتين » لتثنية المذكر والمؤنث نصبا وجرا .
د - و « أولاء » لجمع العاقل مذكرا ومؤنثا ، وقد يأتي لغير العاقل على قلة ، كقول جرير :
ذمّ المنازل بعد منزلة اللوى * والعيش بعد أولئك الأيام
ه - تلحق اسم الإشارة « كاف الخطاب » و « لام البعد » .
و - يشار إلى المكان القريب ب « هنا » بدون « ها » أو « هاهنا » مقرونة ب « ها » . ويشار للمكان البعيد ب « هناك أو ها هناك أو هنالك أو هنّا أو هينا أو هنّت أو ثمّ نحو
« وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ »
.