تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وجملة : « اعتصموا . . . » في محلّ جزم معطوفة على جملة أقيموا . وجملة : « هو مولاكم . . . » في محلّ نصب حال من لفظ الجلالة . وجملة : « نعم المولى . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « نعم النصير . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة نعم المولى . .

الصرف :

( جهاد ) ، مصدر سماعيّ لفعل جاهد الرباعيّ ، وزنه فعال بكسر الفاء ، أمّا المصدر القياسيّ فهو مجاهدة وزنه مفاعلة بفتح الفاء وفتح العين . ( سمّاكم ) ، فيه إعلال بالقلب أصله سمّيكم ، تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا وزنه فعّلكم .

الفوائد

-
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
. رفع الحرج في الإسلام : اتخذ هذا العنوان بعض الأئمة المجتهدين أصلا من أصول الفقه في الإسلام ، وقد استندوا في قرارهم هذا ، إلى نصوص كثيرة مثبوته في القرآن الكريم ، كقوله تعالى :
« إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً »
. وهذه الآية التي نحن بصددها
« وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »
. وقوله تعالى
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها »
وقوله
« رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ »
. وقصر الصلاة في السفر ، وإباحة الإفطار في رمضان لمن كان مريضا أو على سفر ، إلخ . وفي الحديث الشريف قوله ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « ما خيّرت بين أمرين إلا اخترت أيسرهما » و قوله « يسروا ولا تعسروا . إلخ » ومنعه صحابته أن يتشادوا في الدين ، وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم ( أما واللّه إني لأخشاكم للّه ، وأتقاكم له لكني : أصوم ، وأفطر ، وأصلي ، وأرقد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي مني ) . ومثل ذلك كثير نجده في كتب السيرة والكتب الصحاح .