في قوله تعالى
« جِذْعِ النَّخْلَةِ »
.
التعريف للنخلة لا يخلو : إمّا أن يكون من تعريف الأسماء الغالبة ، كتعريف النجم والصعق ، كأن تلك الصحراء كان فيها جذع نخلة متعالم عند الناس ، فإذا قيل : جذع النخلة ، فهم منه ذلك ، دون غيره من جذوع النخل . وإمّا أن يكون تعريف الجنس ، أي : جذع هذه الشجرة خاصة ، كأن اللّه تعالى ، إنما أرشدها إلى النخلة ، ليطعمها منها الرطب
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 27 إلى 28 ]
فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا ( 27 ) يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ( 28 )
الإعراب :
( الفاء ) استئنافيّة ( به ) متعلّق بحال من فاعل أتت « 1 » ، ( قومها ) مفعول به منصوب ( اللام ) لام القسم لقسم مقدّر ( شيئا ) مفعول به منصوب بتضمين جئت معنى فعلت « 2 » ، ( فريّا ) نعت ل ( شيئا ) منصوب .
جملة : « أتت . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « تحمله . . . » في محلّ نصب حال من الفاعل أو من الهاء في ( به ) .
وجملة : « قالوا . . . » لا محلّ لها استئناف بيانيّ .
هامش
( 1 ) أي معتزّة أو متباهية ، ولا يمنع كونه معنى خاصّا .
( 2 ) أو هو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو نوعه أي جئت مجيئا غريبا .