وجملة : « إن كادوا . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة كادوا الأولى .
وجملة : « يستفزّونك . . . » في محلّ نصب خبر كادوا .
وجملة : « يلبثون . . . » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي لو أخرجوك لا يلبثون . . . وجملة الشرط المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة إن كادوا ( الثانية ) .
الصرف :
( خليلا ) ، صفة مشبّهة من خلّه أي صادقة ، وقد جاءت الصفة من غير الثلاثيّ شذوذا ، وزنه فعيل .
( أذقناك ) ، فيه ، إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون ، أصله أذاقناك ، فلمّا اجتمع ساكنان حذفت الألف - عين الفعل - لأنه معتلّ أجوف ، وزنه أفلناك .
البلاغة
1 - المبالغة في تقليل الكيدودة :
في قوله تعالى :
« وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ »
.
في هذه الآية الكريمة يوجد مبالغة في تقليل الكيدودة ، لأن مجرد الملاينة التي تقتضيها السياسة واستماله القوم ، أخذت على النبيّ ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ؛ لأن الذنب يعظم بحسب فاعله ، على ما
ورد من أن « حسنات الأبرار سيئات المقربين » .
2 - الحذف :
في قوله تعالى :
« لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ »
.
أصل الكلام : لأذقناك عذابا ضعفا في الحياة ، وعذابا ضعفا في الممات . ثم حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه وهو الضعف . ثم أضيفت الصفة إضافة الموصوف فقيل : ضعف الحياة ، وضعف الممات ، كما لو قيل :
لأذقناك أليم الحياة وأليم الممات .