وجملة : « هو خير . . . » لا محلّ لها تعليليّة .
الصرف :
( عقبا ) ، الاسم من عقب يعقب من بابي نصر وضرب بمعنى العاقبة والجزاء ، وزنه فعل بضمّ فسكون أو بضمّتين .
الفوائد
1 - مثل وحوار :
بعد أن طلب الله إلى نبيّه « أن يصبر نفسه » ضرب له مثلا
« رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ »
وقد اختلف في اسم هذين الرجلين وتعيينهما ؛ فقيل :
إنها نزلت في أخوين من أهل مكة من بني مخزوم ؛ أحدهما مؤمن وهو أبو سلمة ، زوج أم سلمة قبل النبي / صلّى اللّه عليه وسلّم / ؛ والآخر كافر ، وهو الأسود بن عبد الأسد ؛ وهما الأخوان المذكوران في سورة الصافات .
ورث كل واحد منهما أربعة آلاف دينار ، فأنفق أحدهما ماله في سبيل اللّه ، وطلب من أخيه شيئا ، فقال له ما قال :
وقيل : هو مثل لجميع من آمن بالله وجميع من كفر . . وقيل : هما رجلان من بني إسرائيل ، أحدهما مؤمن ، والثاني كافر اسم المؤمن « تمليخا » واسم الكافر « قرطوش » وقد كانا شريكين ثم اقتسما المال ؛ فصار لكل منهما ثلاثة آلاف دينار ؛ فاشترى المؤمن عبيدا بألف وأعتقهم ، واشترى ثيابا بألف فكسا العراة ، واشترى طعاما بألف فأطعم الجياع ، وبنى مساجد ، وفعل خيرا أما الكافر فنكح نساء ذات يسار ، واشترى دوابا وبقرا واستنتجها فنمت له نماء مفرطا ، حتى فاق أهل زمانه غنى .
وأدركت المؤمن الحاجة ، فقال : لو أذهب إلى أخي ، فأعمل حارسا في احدى جنانه ، ولكن الكافر ردّه ردّا شنيعا وحرمه وأعلن كفره وجحوده .