الفوائد
1 -
وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ
في إعراب « ما » وجوه حملت النحاة على كثير من الاختلاف ، بعضه مفيد وبعضه لا طائل تحته . أحدها : زائدة ، وهو قول ابن هشام ، أي لتحسين اللفظ ، والثاني : مصدرية ، تؤول مع ما بعدها بمصدر في محلّ رفع مبتدأ . والثالث : أنها موصولة ، ومحله الرفع على الابتداء .
وأحسب أننا لو أخذنا بالرأي الأول فهو أيسر فهما وأقل تقديرا . .
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 83 إلى 84 ]
قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 83 ) وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ( 84 )
الاعراب :
( قال ) فعل ماض ( بل ) حرف إضراب « 1 » ، ( سوّلت ) فعل ماض و ( التاء ) للتأنيث ( اللام ) حرف جرّ و ( كم ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب ( سوّلت ) ، ( أنفسكم ) فاعل مرفوع . . و ( كم ) ضمير مضاف إليه ( أمرا ) مفعول به منصوب ، ( الفاء ) عاطفة ( صبر ) خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره صبري ( جميل ) نعت لصبر مرفوع مثله ( عسى ) فعل ماض جامد ناقص ( اللّه ) لفظ الجلالة اسم عسى مرفوع ( أن يأتي ) مثل أن نأخذ في الآية ( 79 ) ، والفاعل هو و ( النون ) للوقاية و ( الياء ) ضمير مفعول به ( بهم ) مثل لكم متعلّق
هامش
( 1 ) ثمة كلام محذوف قبل بل ليصح بها الإضراب أي : ليس الأمر كما أخبرتم حقيقة بل سوّلت لكم أنفسكم .