الصرف :
( خلال ) ، مصدر سماعيّ للرباعي خالّه أي صادقة ، وزنه فعال بكسر الفاء ، وهو مفرد . . أو هو جمع خلة بكسر الخاء بمعنى المصادقة والإخاء .
البلاغة
- حذف المقول :
من قوله تعالى
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا . .
إلخ اتفق أكثر المعربين على أن مقول القول محذوف ، يدل عليه جوابه ، أي قل لهم أقيموا الصلاة وأنفقوا . وقد رد الحذاق على هذا الإعراب بقوله « وفي هذا الإعراب نظر ، لأن الجواب حينئذ يكون خبرا ، فإنه إن قال لهم هذا القول امتثلوا مقتضاه فأقاموا الصلاة وأنفقوا ، لكنهم قد قيل لهم فلم يمتثل كثير منهم ، وخبر اللّه يجل عن الخلف . وهذه النكتة هي الباعثة لكثير من المعربين على العدول عن هذا الوجه من الاعراب ، مع تبادره فيما ذكر بادي الرأي . ويمكن تصحيحه بحمل العام على الغالب لا على الاستغراق . ويقوى بوجهين لطيفين : أحدهما أن هذا النظم لم يرد إلا لموصوف بالايمان الحق المنوه بإيمانه عند الأمر ، كهذه الآية وغيرها ، مثل قوله تعالى
قُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
و
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
. والثاني تكرر مجيئه للموصوفين بأنهم عباد اللّه المشرفون بإضافتهم إلا اسم اللّه تعالى . وقد قالوا : إن لفظ العباد لم يرد في الكتاب العزيز إلا مدحة للمؤمنين ، وخصوصا إذا انضاف إليه تعالى إضافة التشريف . والحاصل أن المأمور في هذه الآية من هو بصدد الامتثال وفي حيّز المسارعة للطاعة ، فالخبر في امتثالهم حق وصدق ، إما على العموم إن أريد ، أو على الغالب .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 32 إلى 34 ]
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ ( 32 ) وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ ( 33 ) وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ( 34 )