2 - الأنبياء أفضل أم الملائكة ؟
ورد في هذه الآية قوله تعالى ، على لسان نوح عليه الصلاة والسلام :
( وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ )
. وقد استدل بعضهم بهذه الآية على تفضيل الملائكة على الأنبياء قال :
لأن نوحا عليه الصلاة والسلام قال :
وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ
لأن الإنسان إذا قال أنا لا أدعي كذا وكذا لا يحسن إلا إذا كان ذلك الشيء أفضل وأشرف من أحوال ذلك القائل ، فلما قال نوح عليه الصلاة والسلام هذه المقالة وجب أن يكون الملك أفضل منه . والجواب : أن نوحا عليه الصلاة والسلام ، قال هذه المقالة في مقابلة قولهم
ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا
، لما كان في ظنهم أن الرسل لا يكونون من البشر إنما يكونون من الملائكة ، فأعلمهم بأن هذا ظن باطل وأن الرسل إلى البشر إنما يكونون من البشر ، فلهذا قال سبحانه وتعالى
وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ
ولم يرد أن درجة الملائكة أفضل من درجة الأنبياء .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 32 ]
قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 32 )
الإعراب :
( قالوا ) فعل ماض مبنيّ على الضمّ . . و ( الواو ) فاعل ( يا ) حرف نداء ( نوح ) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب ( قد ) حرف تحقيق ( جادلت ) فعل ماض وفاعله و ( نا ) ضمير مفعول به ( الفاء ) عاطفة ( أكثرت ) مثل جادلت ( جدال ) مفعول به منصوب و ( نا ) ضمير مضاف إليه ( الفاء ) رابطة لجواب شرط مقدّر ( ائت ) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت ( نا ) مفعول به ( الباء ) حرف جر ( ما ) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب ( ائت ) ، والعائد محذوف ( تعد ) مضارع مرفوع ، والفاعل أنت و ( نا ) مفعول به ( إن ) حرف شرط جازم ( كنت ) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط . . و ( التاء ) ضمير اسم كان ( من الصادقين ) جارّ ومجرور خبر كنت .