وتداولوها وصارت شائعة بينهم ومستعملة ، فإنها تصبح من صميم لغتهم ، ولا ضير في ذلك ، فأمم الأرض يتأثر بعضها ببعض ويكتسب بعضها من بعض ، وهذه ظاهرة عالمية ، بل في جميع لغات الدنيا
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 3 إلى 4 ]
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ ( 3 ) إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ ( 4 )
الإعراب :
( نحن ) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ ( نقصّ ) مضارع مرفوع ، والفاعل نحن للتعظيم ( على ) حرف جرّ و ( الكاف ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب ( نقصّ ) ، ( أحسن ) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه أضيف إلى المصدر « 1 » ، ( القصص ) مضاف إليه مجرور ( الباء ) حرف جرّ ( ما ) حرف مصدريّ ( أوحينا ) مثل أنزلنا « 2 » ، ( إليك ) مثل عليك متعلّق ب ( أوحينا ) ، ( ها ) حرف تنبيه ( ذا ) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به « 3 » ، ( القرآن ) بدل من ذا - أو عطف بيان له - منصوب ( الواو ) واو الحال ( إن ) مخفّفة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ( كنت ) فعل ماض ناقص - ناسخ - و ( التاء ) اسم كان ( من قبل ) جارّ ومجرور متعلّق بالغافلين ، و ( الهاء ) ضمير مضاف إليه ( اللام ) هي الفارقة لا عمل لها ( من الغافلين ) جارّ ومجرور متعلّق بخبر كنت ، وعلامة الجرّ الياء .
هامش
( 1 ) هذا إذا كان لفظ ( القصص ) مصدرا صرفا ، ومفعول نقصّ محذوف أي القصص . . أما إذا كان مصدرا واقعا موقع المفعول - أي المقصوص - كان لفظ ( أحسن ) مفعولا به ، والمعنى نقصّ عليك أحسن الأشياء المقصوصة .
( 2 ) في الآية ( 2 ) السابقة .
( 3 ) الظاهر أن في الكلام تنازعا ، ففعل ( نقصّ ) ، وفعل ( أوحينا ) كلاهما متسلّط على ( هذا القرآن ) يطلبه مفعولا به له ، ولكن أعمل الثاني وأضمر الأول ثمّ حذف لأنه فضلة ، والتقدير : نقصّه عليك . . .