( قرآنا ) منصوب ( لعلّكم ) حرف مشبّه بالفعل للترجّي - ناسخ - و ( كم ) ضمير اسم لعل في محلّ نصب ( تعقلون ) مضارع مرفوع ، وعلامة الرفع ثبوت النون . . والواو ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل .
جملة : « إنّا أنزلناه . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « أنزلناه . . . » في محلّ رفع خبر إنّ .
وجملة : « لعلّكم تعقلون » لا محلّ لها استئناف بيانيّ ، أو تعليليّة .
وجملة : « تعقلون » في محلّ رفع خبر لعلّ .
الفوائد
1 - ورود الحال جامدة :
من المعلوم أن الحال تأتي اسما مشتقا تبين حال اسم سابق لها يسمى صاحب الحال ، والحالة العامة أن تأتي الحال مشتقة لشبهها بالصفة ، والصفة شيء مشتق ، لكننا كما نعلم بأنه لكل قاعدة شواذ ، وقد أجاز النحويون مجيء الحال جامدة إذا أمكن تأويلها بمشتق ، وقد ورد هذا في الآية الكريمة في قوله تعالى
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
فقرآنا اسم جامد وقد جاء حالا ، وهذا كثير في لغة العرب وأساليبهم ، ومثله قولنا : ( كرّ علي أسدا ) يمكن تأويلها ب ( كر علي شجاعا ) .
2 - هل يمكن أن يقال : في القرآن شيء بغير العربية ؟
قال أبو عبيدة من زعم أن في القرآن لسانا غير العربية فقد قال بغير الحق ، وأعظم على اللّه القول . واحتج بهذه الآية
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
. وروي عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة ، أن فيه من لسان غير العربية مثل : سجيل - المشكاة - اليمّ - إستبرق . وهذا هو الصحيح المختار . وكلا القولين صواب إن شاء اللّه تعالى ووجه الجمع بينهما ، أن هذه الألفاظ لما تكلمت بها العرب ، ودارت على ألسنتهم ، صارت عربية فصيحة ، وإن كانت غير عربية في الأصل ؛ وبهذا نجمع بين القولين ، وفي علم أصول النحو قرر العلماء قاعدة مفادها بأنه إذا دخل كلمة أو أكثر إلى لغة قوم