ما يقوله سيبويه :
أما سيبويه فقد قال أحق خبر الرسول وخبر الأول محذوف ، لأن ( رسوله أقرب للخبر . وهذا أقوى ، إذ لا يلزم منه التفريق بين المبتدأ وخبره ، وفيه أيضا أنه خبر الأقرب إليه ، ومثله قول الشاعر :
نحن بما عندنا وأنت بما * عندك راض والرأي مختلف
فالشاهد أن ( راض ) خبر أنت ولا تصلح أن تكون خبر نحن . وهذا يؤيد قول سيبويه ، لأن راض أقرب إلى المبتدأ ( أنت ) .
وقيل ( أحقّ ) خبر عن الاسمين لأن أمر الرسول تابع لأمر اللّه تعالى ، وقيل أفرد كلمة ( أحقّ ) وهي بمعنى التثنية ، والمصدر المؤول من ( أن ترضوه ) في محلّ جر بالياء المقدرة ويصبح التقدير ( أحق بالرضا ) .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 63 ]
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ( 63 )
الإعراب :
( الهمزة ) للاستفهام التوبيخيّ الإنكاريّ ( لم ) حرف نفي وجزم ( يعلموا ) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون . . . والواو فاعل ( أنّ ) حرف مشبّه بالفعل و ( الهاء ) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ - وهو ضمير الشأن - ( من ) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ ( يحادد ) مضارع مجزوم فعل الشرط ، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين والفاعل ضمير مستتر تقديره هو ( اللّه ) لفظ الجلالة مفعول به منصوب ( الواو ) عاطفة ( رسول ) معطوف على لفظ الجلالة منصوب و ( الهاء ) ضمير مضاف إليه ( الفاء ) رابطة لجواب الشرط ( أنّ ) مثل الأول ( اللام ) حرف جرّ و ( الهاء ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر أنّ ( نار ) اسم أنّ مؤخّر منصوب ( جهنّم ) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة ( خالدا ) حال منصوبة من الضمير في ( له ) ، ( فيها ) مثل له متعلّق ب ( خالدا ) .