تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
اللجوء إلى التحوير والتقدير . « فلا » نافية ، ومفهوم الجملة لدى كل من يسمعها مبرّءا من التكليف والتمحل ، أن الفتنة إذا وقعت لا تصيب الظالمين وحدهم ، إنما تصيب المتقين معهم ، وليست قصة تلك المدينة التي أخبر الله أنه سيهلك أهلها جميعا بسبب سبعين رجلا فسقوا عن أمر ربهم فيها . أقول ، ليست قصة تلك المدينة ببعيدة عنا ، وقد مرّ معنا ذكرها .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 26 ]

وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 26 )

الإعراب :

( الواو ) استئنافيّة ( اذكروا ) فعل أمر مبنيّ على حذف النون . . . والواو فاعل ( إذ ) اسم ظرفيّ مبني في محلّ نصب مفعول به عامله اذكروا « 1 » ، ( أنتم ) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ ( قليل ) خبر مرفوع ، ( مستضعفون ) خبر ثان مرفوع وعلامة الرفع الواو ( في الأرض ) جارّ ومجرور متعلّق ب ( مستضعفون ) ، ( تخافون ) مضارع مرفوع . . والواو فاعل ( أن ) حرف مصدري ونصب ( يتخطّف ) مضارع منصوب و ( كم ) ضمير مفعول به ( الناس ) فاعل مرفوع . والمصدر المؤوّل ( أن يتخطّفكم الناس ) في محلّ نصب مفعول به .
هامش
( 1 ) هذا رأي الزمخشريّ وقد ردّه أبو حيّان فقال : فيه التصرّف في إذ بنصبها مفعولة وهي من الظروف التي لا تتصرّف إلّا بأن أضيف إليها الأزمان . . . اه . وقال ابن عطيّة ( إذ ) ظرف لمعمول الفعل اذكروا تقديره : واذكروا حالكم الكائنة أو الثابتة إذ أنتم قليل ، ولا يجوز أن تكون ظرفا لا ذكروا ، إنّما يعمل اذكروا في إذ لو قدرناه مفعولا .