التكلم إظهارا لكمال العناية بشأن ما أنزل الماء لأجله ، وذكر بعضهم نكتة خاصة لهذا الالتفات غير ما ذكر وهي أنه سبحانه لما ذكر فيما مضى ما ينبهك على أنه الخالق اقتضى ذلك التوجه إليه حتى يخاطب ، واختيار ضمير العظمة دون ضمير المتكلم وحده لإظهار كمال العناية أي فأخرجنا بعظمتنا بذلك الماء مع وحدته نبات كل شيء .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 100 ]
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ ( 100 )
الإعراب :
( الواو ) استئنافية ( جعلوا ) فعل ماض مبني على الضم . . . والواو فاعل ( لله ) جار ومجرور متعلق بحال من شركاء - نعت تقدم على المنعوت - « 1 » ، ( شركاء ) مفعول به ثان منصوب مقدم ( الجن ) مفعول به أول منصوب ( الواو ) حالية ( خلق ) فعل ماض ، والفاعل هو و ( هم ) ضمير مفعول به ( الواو ) عاطفة ( خرقوا ) مثل جعلوا ( اللام ) حرف جر و ( الهاء ) ضمير في محلّ جر متعلق ب ( خرقوا ) ، ( بنين ) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكر السالم ( الواو ) عاطفة ( بنات ) معطوف على بنين منصوب وعلامة النصب الكسرة فهو ملحق بجمع المؤنّث السالم ( بغير ) جار ومجرور ، في محلّ نصب حال من فاعل خرقوا أي خرقوا له بنين وبنات جاهلين ( علم ) مضاف إليه مجرور ( سبحان ) مفعول مطلق منصوب لفعل محذوف و ( الهاء ) ضمير مضاف إليه ( الواو ) عاطفة ( تعالى ) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف والفاعل هو ( عن ) حرف جر ( ما ) اسم موصول مبني في
هامش
( 1 ) يجوز جعل الجار والمجرور المفعول الثاني و ( شركاء ) المفعول الأول و ( الجن ) بدل من شركاء .