الظهور من عجز الرؤوس عن حمل هذه الأوزار من المبالغة في ثقلها مقترن بالتنكيت .
الفوائد
- ألا : هي أحد أحرف التحضيض والتنديم وقد أوضح بعض النحاة الفرق بين التحضيض والتنديم فقالوا :
إذا دخلت إحدى هذه الأدوات « هلّا وألّا ولوما وألا » على المضارع فهي للحض على العمل وترك التهاون به نحو « هلا يرتدع فلان عن غيّه » وإن دخلت على الماضي كانت للتنديم فهي تجعل الفاعل يندم على فوات الأمر وعلى التهاون به نحو « هلّا اجتهدت » وقوله تعالى :
أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 32 ]
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 32 )
الإعراب :
( الواو ) استئنافية ( ما ) نافية مهملة ( الحياة ) مبتدأ مرفوع ( الدنيا ) نعت للحياة مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف ( إلا ) أداة حصر ( لعب ) خبر مرفوع ( الواو ) عاطفة ( لهو ) معطوف على لعب مرفوع ( الواو ) عاطفة ( اللام ) للابتداء تفيد التوكيد ( الدار ) مبتدأ مرفوع ( الآخرة ) نعت للدار مرفوع ( خير ) خبر مرفوع ( اللام ) حرف جر ( الذين ) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق بخير ( يتقون ) مثل يحملون « 1 » ، ( الهمزة ) للاستفهام ( الفاء ) استئنافية « 2 » ( لا ) نافية ( تعقلون ) مثل يحملون « 3 » .
هامش
( 1 ، 3 ) في الآية السابقة ( 31 ) .
( 2 ) المعربون يجعلون هذه الفاء عاطفة ، فيعطفون الفعل الظاهر على مقدر أي : أتغفلون فلا تعقلون . . . والملاحظ أن المقدر جملة استئنافية ، لهذا فلا مانع من جعل الفاء استئنافية والمعنى لا يأبى ذلك ، وصناعة النحو لا تأباه .