الفوائد
قوله تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا
أمّا تعرب حرف شرط وتفصيل وسنعرض بعض آراء النحاة حولها :
1 - هي حرف شرط وتفصيل وتوكيد . فأما الشرط بدليل لزوم الفاء بعدها بدليل قوله تعالى :
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ
. وأما التفصيل فهو غالب أحوالها كقوله تعالى :
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ
. وقد تأتي لغير تفصيل أصلا نحو : أما زيد فمنطلق . وأما التوكيد فقد ذكره وأحكم شرحه الزمخشري فإنه قال : فائدة ( أما ) في الكلام أن تعطيه فضل توكيد ، تقول زيد ذاهب فإذا قصدت توكيد ذلك وأنه لا محالة ذاهب قلت : أما زيد فذاهب . ولذلك قال سيبويه في تفسيره لهذه الجملة « مهما يكن من شيء فزيد ذاهب . وهذا التفسير دلّ على فائدتين : كونه توكيدا ومعنى الشرط .
2 - قوله تعالى :
أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
أمّا هنا أصلها أم المنقطعة وما الاستفهامية وأدغمت الميم في الميم للتماثل .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 174 ]
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً ( 174 )
الإعراب :
( يا أيها . . برهان ) مرّ إعرابها « 1 » ، ( من ربّكم ) جارّ ومجرور ومضاف إليه متعلّق بنعت لبرهان « 2 » ، ( الواو ) عاطفة ( أنزلنا ) فعل ماض مبني على السكون . . و ( نا ) فاعل ( إلى ) حرف جرّ و ( كم ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب ( أنزلنا ) ، ( نورا ) مفعول به منصوب ( مبينا ) نعت منصوب .
هامش
( 1 ) في الآية ( 170 ) من هذه السورة .
( 2 ) أو متعلّق ب ( جاءكم ) .