وجملة « أقتلنّك » : لا محلّ لها جواب القسم المقدّر . . وجملة القسم وجوابه في محلّ نصب مقول القول .
وجملة « قال ( الثانية ) . . . . » : لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة « يتقبّل اللّه . . . » : في محلّ نصب مقول القول .
الصرف :
( أتل ) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء ، وزنه افع بضمّ العين .
البلاغة
الكلام الجامع المانع : في قوله تعالى
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
فقد جمعت هذه الجملة الكثير من المعاني بكلام مختصر ، فقد اشتملت على فحوى القصة من أولها إلى آخرها . وخلاصة المعنى أن اللّه تعالى لا يقبل طاعة إلا من مؤمن متق .
الفوائد
النفس الطيبة والنفس البغيضة 1
« فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما »
الفعل مبني للمجهول ، ليشير بناؤه هكذا إلى أن أمر القبول أو عدمه موكول إلى قوة غيبية وكيفية غيبية ، وهذه الصياغة تفيدنا في أمرين :
أولهما : ألا نبحث نحن عن كيفية هذا التقبل ولا نخوض فيه كما خاضت كتب التفسير في روايات يرجح أنها مأخوذة من أساطير « العهد القديم » .
ثانيهما : الإيحاء بأن الذي قبل قربانه لا جريرة له توجب الحفيظة عليه وتبييت قتله ، فالأمر لم يكن له يد فيه ، فليس هناك مبرر ليحقد الأخ على أخيه ، وخاطر القتل هو أبعد ما يرد على النفس المستقيمة في هذا المجال ، مجال العبادة والتقرب .
2
« قالَ : لَأَقْتُلَنَّكَ
يبدو هذا القول - بهذا التأكيد المنبئ عن الإصرار - نابيا مثيرا للاستنكار لأنه ينبعث من غير موجب ، اللهم إلا ذلك الشعور الخبيث المنكر ، شعور الحسد الأعمى ، الذي لا يعمر نفسا طيبة .