وجملة : اللّه ذو فضل . . لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل .
الصرف :
( وعد ) ، مصدر سماعيّ لفعل وعد يعد باب ضرب ، وزنه فعل بفتح فسكون .
الفوائد
1 -
« حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ »
يمكن أن تحمل « حتى » على معنيين ، الأول اعتبارها حرف غاية وجر ، وهو الأقوى ، ولدى أصحاب هذا الرأي يمكن استبدالها ب « إلى » ولا يتغير المعنى ، أي إلى أن فشلتم وتنازعتم . وعلى هذا الرأي يجوز تعليقها مع مجرورها بفعل تحسونهم ، كما يجوز تعليقهما بفعل « صدقكم » . والوجه الأول أقوى لأن استمرار نصر المسلمين إلى وقت فشلهم ومنازعتهم أقرب للمنطق والعقل من أن نقول إن استمرار وعد اللّه لهم توقف عند فشلهم ونزاعهم فتأمل .
وأما الرأي الثاني في معنى « حتى » : أن تكون ابتدائية تقدمت الجملة الشرطية « إذا فشلتم » . ويبدو أن الرأي الأول أقوى ويغنينا عن الرأي الثاني ولو كان جائزا . .
2 - « لكيلا » ذهب النحاة بشأن « كي » إلى مذهبين :
الأول : انها تنصب الفعل بنفسها ، فهي في قوة « أن » في نصب الفعل المضارع ، الثاني : أن تكون حرف جرّ بمنزلة اللام ، وينصب الفعل بعدها ب « أن » مضمرة كما تضمر « أن » بعد اللام وتنصب الفعل المضارع .
ملاحظة هامة : إذا اعتبرناها بمنزلة « أن » جاز دخول اللام عليها نحو « لكيلا تحزنوا على ما فاتكم » وإذا اعتبرناها حرف جرّ جاز دخولها على الأسماء كدخول حرف الجر ، مثال ذلك دخولها على « ما » الاستفهامية نحو « كيمه » ؟ على غرار « لم وبم وعمّ » فتحذف الألف في حالة الاستفهام وتدخل عليها الهاء في حال السكت .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 153 ]
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا ما أَصابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 153 )