جملة : « ليس لك من الأمر شيء » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « يتوب . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المقدّر ( أن ) .
وجملة : « يعذّبهم » لا محلّ لها معطوفة على جملة يتوب .
وجملة : « إنّهم ظالمون » لا محلّ لها تعليليّة .
الفوائد
1 - قوله تعالى :
« أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ »
منصوب بأن مضمرة جوازا بعد « أو » وقد اختصت « أن » من بين نواصب الفعل المضارع بأنها تنصب ظاهرة ومضمرة ونصبها مضمرة على وجهين « جائز وواجب » فأما الجائز فهو في ست مواضع أو بعد ستة أحرف ، الأول لام كي وهي لام التعليل ، والثاني لام العاقبة التي يكون ما بعدها علة لما قبلها ، وتسمى لام الصيرورة ولام النتيجة ، والثالث والرابع والخامس والسادس هي « الواو والفاء وثمّ وأو العاطفات » وشرط نصبه بعدهن بأن مضمرة : إذا لزم عطفه على اسم محض أي جامد غير مشتق . وأما كونها مضمرة وجوبا فهو بعد خمسة أحرف :
الأول : لام الجحود وسماها بعضهم لام النفي . والثاني فاء السببية . والثالث واو المعية . والرابع : حتى الجارة التي بمعنى إلى أو لام التعليل . الخامس أو التي يصح في موضعها « إلى أو إلّا » كقول الشاعر :
لاستسهلنّ الصعب أو أدرك المنى * فما انقادت الآمال إلا لصابر .
وكان بودّي أن استشهد لكل موضع من مواضع الجواز والوجوب لولا أن ذلك قد يخرجنا عن القصد والاعتدال فيما نحن بصدده .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 129 ]
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 129 )