الاعتداد وعدم الالتفات ، وعكسه جعل الشيء نصب العين ومقابلها .
2 - الالتفات : فقد انتقل اللّه سبحانه وتعالى من الغيبة في قوله
« وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ »
إلى الخطاب في قوله : « لتبيننه » ثمّ عاد إلى الغيبة ، والحكمة من ذلك زيادة التسجيل المباشر عليهم .
3 -
« وَاشْتَرَوْا بِهِ »
استعارة مكنية : حيث أن الاشتراء مستعار لاستبدال متاع الدنيا بما كتموه أي تركوا ما أمروا به وأخذوا بدله شيئا تافها حقيرا من حطام الدنيا .
الفوائد
1 - قوله تعالى
« فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ »
.
لقد شغلت أفعال المدح والذم حيّزا كبيرا من جهود النحاة لما تشتمل عليه من أبحاث ، سواء حول فاعلها أو تمييزها أو المخصوص بالمدح أو الذم فيها .
ويهمنا في هذه الآية بيان ما ورد حول « تمييزها » من أحكام ، فقد أجمعت آراء النحاة أنه يجب في تمييز هذه الأفعال خمسة أمور .
1 - يجب تأخير تمييزها عنها : فلا يقال : « رجلا نعم زهير » .
2 - أن يتقدم التمييز على المخصوص بالمدح والذم نحو « نعم رجلا زهير » أما تأخيره فهو نادر .
3 - أن يكون التمييز مطابقا للمخصوص ، إفرادا وتثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا نحو « نعم رجلا زهير » ونعم رجلين زهير وخالد ، ونعم رجالا أنتم ، ونعمت فتاة فاطمة ، ونعمت فتاتين فاطمة وسعاد ، ونعمت فتيات المجتهدات . ومن ذلك قول الشاعر :
نعم امرأين حاتم وكعب * كلاهما غيث وسيف عضب
4 - أن يكون قابلا ل « أل » لأنه محول عن فاعل مقترن بها فقولك : ؛ نعم رجلا زهير . فهو محوّل عن قولك : نعم الرجل زهير .