تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
توالي الأمثال . أما الواو والياء ، فإن كانت حركة ما قبلهما الفتح ثبتتا وضمّت واو الجماعة وكسرت ياء المخاطبة ، فنقول في « تخشون وترضين » « تخشون » و « ترضين » . وإن كان ما قبل الواو مضموما وما قبل الياء مكسورا حذفتا حذرا من التقاء الساكنين ، وبقيت حركة ما قبلهما فنقول في « تكتبون وتكتبين وتغزون وتغزين » « تكتبنّ وتكتبنّ وتغزنّ وتغزنّ » . ج - وإذا ولي نون النسوة نون التوكيد المشدّدة ، وجب الفصل بينهما بألف ، كراهية توالي الأمثال وهي النونات ، نحو « يكتبنانّ » أما النون المخففة فلا تلحق نون النسوة . وأخيرا إن جميع أحكام نوني التوكيد مع الفعل المضارع هي نفسها لدى توكيدها فعل الأمن . بقيت نقطة يجدر التنويه بها ، وهي أن فعل المضارع صحيح الآخر الذي تتصل به نون التوكيد ، سواء الثقيلة أو الخفيفة ، يبنى على الفتح لفظا وهو مرفوع محلا ومثل ذلك إذا اتصلت به نون النسوة فيبنى على السكون لفظا ويكون مرفوعا محلا .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 170 ]

فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 170 )

الإعراب :

( فرحين ) حال منصوبة من الضمير في ( يرزقون ) ، أو في أحياء « 1 » في الآية السابقة ( الباء ) حرف جرّ و ( ما ) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بفرحين ( آتى ) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و ( هم ) ضمير مفعول به ( اللّه ) لفظ الجلالة فاعل مرفوع ( من فضل ) جارّ ومجرور متعلّق ب ( آتاهم ) « 2 » ، ( الواو ) حاليّة « 3 » ،
هامش
( 1 ) يجوز - على ضعف - أن يكون منصوبا على المدح . ( 2 ) أو بمحذوف حال من العائد المقدّر أي بما آتاهموه حاصلا من فضله . ( 3 ) أجاز العكبري أن تكون عاطفة عطفت جملة يستبشرون على كلمة فرحين لأن الصفة المشتقّة تشبه المضارع أي فرحين بمنزلة يفرحون .