تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

البلاغة

قوله تعالى
لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً . .
فإن قلت : هذا يفهم أنهم كانوا يسألون برفق ، مع أنه قال يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف قلت : المراد نفي المقيّد والقيد جميعا كما في قوله تعالى
لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ
. وهو فن من أبدع الفنون البيانية ويسميه علماء البيان « نفي الشيء بإيجابه » فالمنفي في ظاهر الكلام هو الإلحاف في السؤال ، لا نفس السؤال مجازا ، والمنفي في باطن الكلام حقيقة نفس السؤال ، إلحافا كان أو غيره .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 274 ]

الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 274 )

الإعراب :

( الذين ينفقون أموالهم ) مرّ إعرابها « 1 » ، ( بالليل ) جارّ ومجرور متعلّق ب ( ينفقون ) ، ( الواو ) عاطفة ( النهار ) معطوفة على الليل مجرور مثله ( سرّا ) مصدر في موضع الحال « 2 » ، ( الواو ) عاطفة ( علانية ) معطوف على ( سرّا ) منصوب مثله ( الفاء ) زائدة لمشابهة الموصول بالشرط ( اللام ) حرف جرّ و ( هم ) ضمير متّصل في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر مقدّم ( أجر ) مبتدأ مؤخّر و ( هم ) مضاف إليه ( عند ) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف حال من أجرهم ( ربّ ) مضاف إليه مجرور و ( هم ) مضاف إليه ( الواو ) عاطفة ( لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) مرّ إعرابها « 3 » .
هامش
( 1 ) في الآية ( 262 ) من هذه السورة . ( 2 ) أو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته . ( 3 ) في الآية ( 262 ) من هذه السورة .