تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
3 -
« وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ »
أتى هنا بخبر إن فعلا مضارعا دلالة على طلبها استمرار الاستفادة دون انقطاعها هذا بخلاف « وضعتها ، وسميتها » حيث أتى بالخبرين ماضيين لانقطاعهما وقدم المعاذ به على المعطوف الآتي اهتماما به . 4 -
« وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى »
اعتراض آخر مبين لما اشتمل عليه الأول من التعظيم وليس بيانا لمنطوقه حتى يلحق بعطف البيان الممتنع فيه العطف 5 - الإطناب : في قوله تعالى
« وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ »
. وغرضها من عرضها على علام الغيوب التقرب إليه تعالى واستدعاء العصمة لها - فإن مريم في لغتهم بمعنى العابدة وقال القرطبي : معناه خادم الرب - وإظهار أنها غير راجعة عن نيتها وإن كان ما وضعته أنثى وأنها وإن لم تكن خليقة بسدانة بيت المقدس فلتكن من العابدات فيه . 6 - قوله
« وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ »
التفات من الخطاب إلى الغيبة إظهارا لغاية الإجلال .

الفوائد

1 - اسم مريم في لغتهم آنئذ هي « العابدة » وقد سميت بنت عمران بهذا الاسم أملا وطمعا بأن تكون من العابدات . وقولها : إني سميتها مريم هذا الخبر لازم الفائدة وليس المقصود إخبار اللّه بالتسمية لأنه أعلم بذلك . 2 - في قوله تعالى :
« قالَتْ رَبِّ »
. . إذا كان المضاف إلى ياء المتكلم أبا أو أما جاز فيه ثلاث لغات : إحداها : يا أب ويا أمّ بحذف الياء ، والثانية يا أبي ويا أمي ، والثالثة يا أبا ويا أما . ويجوز فيهما أيضا حذف ياء المتكلم والتعويض عنها بتاء التأنيث : نحو يا أبت ويا أمت ويا أبت ويا أمت ويجوز إبدال هذه التاء بهاء الوقف نحو يا أبه ويا أمّه . وقريب من ذلك إضافة لفظ « الرب » إلى ياء المتكلم ؛ فتقول : يا ربّ ، ويا ربّ ، ويجوز حذف ياء النداء فتقول : ربّ وربّ فالأولى على لغة من لا ينتظر والثانية على من ينتظر ،
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 164 | محمود صافي