فاستعمل فيهما بمرتبة ثانيه ولأن الأول أكثر كان استعماله فيه أظهر ، ثم أصله أن يستعمل في الظن والعلم بالمحذور ، وقد يتسع في إطلاقه على المطلق وانما حمل على المجاز هنا لأنه لا معنى للخوف من الميل والإثم بعد وقوع الإيصاء .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 183 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 183 )
الإعراب :
( يأيّها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام ) سبق إعراب نظيرها مفردات وجملا « 1 » ، ( الكاف ) حرف جرّ وتشبيه ( ما ) حرف مصدري « 2 » ، ( كتب ) فعل ماض مبنيّ للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الصيام ( على ) حرف جرّ ( الذين ) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب ( كتب ) .
والمصدر المؤوّل ( ما كتب ) في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي كتابة ككتابته على من قبلكم .
( من قبل ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول و ( كم ) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه ( لعلّ ) حرف مشبّه بالفعل للترجي و ( كم ) اسم لعلّ ( تتقّون ) مضارع مرفوع . . والواو فاعل .
جملة : « كتب على الذين . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ .
وجملة : « لعلّكم تتّقون » لا محلّ لها تعليليّة .
وجملة : « تتّقون » في محلّ رفع خبر لعلّ .
هامش
( 1 ) انظر الآية ( 178 ) من هذه السورة .
( 2 ) يجوز أن يكون ( ما ) اسم موصول في محل جرّ بالكاف متعلّق بحال من الصيام أي : كتب عليكم الصيام مماثلا للذي كتب على من قبلكم ، أو هو نعت لمفعول مطلق أي : كتب الصيام صوما مماثلا للذي كتب على من قبلكم .