أي فماتوا ثم أحياهم وإنما حذف للدلالة على الاستغناء عن ذكره لاستحالة تخلف مراده تعالى عن إرادته . وهذا ما يسمى في علم البلاغة الإيجاز بالحذف .
الفوائد
1 - تبدأ هذه الآية بالاستفهام التقريري مشفوعا بالعجب والتشويق والمراد به تشويق السامع إلى معرفة فحوى القصة والتملّي بمغزاها . . ! 2 - تخرج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي فتردّ لثمانية معان .
أ - التسوية ، وهي التي تقع بعد كلمة « سواء » أو « ما أبالي » أو « ما أدري » و « ليت شعري » ونحوهن .
ب - الإنكار الابطالي : وهي تقتضي ان ما بعدها - إذا زيل الاستفهام - غير واقع وان مدعيه كاذب نحو « أشهدوا خلقهم »
« أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ »
أليس اللّه بكاف عبده » .
ج - الإنكار التوبيخي : وهذه تقضي ان ما بعدها واقع وان فاعله ملوم نحو :
« أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ »
« أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ »
.
د - التقرير : ومعناه حملك المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقرّ عنده ثبوته أو نفيه تقول : « أنصرت بكرا » « أبكرا نصرت » .
ه - التهكم : نحو
« قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا »
.
و - الأمر نحو
« أَ أَسْلَمْتُمْ »
أي أسلموا .
ز - التعجب : نحو :
« أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ »
ح - الاستبطاء نحو
« أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ »
.
3 - قيل هم قوم من بني إسرائيل دعاهم ملكهم إلى الجهاد فهربوا حذرا من الموت فأماتهم اللّه ثمانية أيام ثم أحياهم . . ! !