تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
تذكر الشيء بغير لفظه الموضوع له ، كقولك : طويل النجاد والحمائل لطول القامة وكثير الرماد للمضياف . والتعريض أن تذكر شيئا تدل به على شيء لم تذكره ، كما يقول المحتاج للمحتاج إليه ، جئتك لأسلم عليك ولأنظر إلى وجهك الكريم . وكأنه إمالة الكلام إلى عرض يدل على الغرض ويسمى التلويح لأنه يلوح منه ما يريده .

الفوائد

1 - التعريض نحو قول الرجل للمرأة : إنك جميلة أو صالحة أو نافعة أو يقول . عسى اللّه أن يسر لي امرأة صالحة لأنني أرغب بالزواج ونحو ذلك من الكلام الموهم أنه يريد نكاحها حتى تحبس نفسها عليه إن رغبت فيه ولا يصرح لها بالنكاح . 2 - خطب المرأة يخطبها خطبا وخطبه ، بالكسر ، والخطيب الخاطب والخطب : الذي يخطب المرأة . وهي خطبه التي يخطبها ، والجمع أخطاب . ورجل خطّاب : كثير التّصرّف في الخطبة قال : برّح بالعينين خطّاب الكثب
تقول : إني خاطب ، وقد كذب * وإنما يخطب عشا من حلب
3 - فاحذروه : الفاء هي الفاء الفصيحة . الفاء الفصيحة : هي التي يحذف فيها المعطوف عليه مع كونه سببا للمعطوف من غير تقدير حرف الشرط ، وسميت فصيحة لأنها تفصح عن المحذوف وتفيد بيان سببه . وقال بعضهم : هي الفاء الداخلة على جملة مسببة عن جملة غير مذكورة كقوله تعالى :
« فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ »
أي ضرب فانفجرت وقوله تعالى :
« لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ فَكَفَرُوا بِهِ »
التقدير : فجاءهم محمد بالذكر فكفروا به .