الثالثة : أن يتقدم المستثنى على المستثنى منه سواء كان الكلام منفيا أم موجبا .
أما التبعية على البدلية والاستثناء المفرغ فسوف يأتي بحثهما في أماكن أخرى من هذا الكتاب .
وفي قوله تعالى :
« لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها »
فإلا هنا أداة حصر لأن الكلام منفي والمستثنى منه محذوف وهو « شيئا » .
2 - لا تضارّ : فعل مضارع مضعّف ومجزوم وحرّك بالفتح لخفته ، ويصحّ كسره تشبيها له بالتقاء الساكنين .
كما يصحّ الاتباع لحركة فاء الفعل وقد روي قول جرير بالحالات الثلاث .
فغضّ الطرف إنك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 234 ]
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 234 )
الإعراب :
( الواو ) عاطفة و ( الذين ) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ بحذف مضاف قبله « 1 » ، ( يتوفّون ) مضارع مبنيّ للمجهول
هامش
( 1 ) ليتم التوافق بين المبتدأ ( الذين ) والخبر ، وهو جملة يتربّصن ، كان لا بدّ من تقدير مضاف محذوف ، أي : أزواج الذين يتوفّون . . يتربّصن ، وقد دلّ على هذا المحذوف قوله : ويذرون أزواجا .
وبعضهم يجعل الخبر محذوفا أي : حكم الذين يتوفّون منكم كائن في ما يتلى عليكم ، وتصبح جملة ( يتربّصن ) تفسيريّة لا محلّ لها .