البلاغة
1 - « تلك عشرة كاملة » الإشارة إلى الثلاثة والسبعة .
لكي يعلم العدد جملة كما علم تفصيلا فيحاط به من وجهين فيتأكد العلم ، ومن أمثالهم ( علمان خير من علم ) ولا سيما وأكثر العرب لا يحسن الحساب ، فاللائق بالخطاب العاميّ الذي يفهم به الخاص والعام الذين هم من أهل الطبع ، لا أهل الارتياض بالعلم ، أن يكون بتكرار الكلام وزيادة الإفهام والإيذان بأن المراد - بالسبعة - العدد دون الكثرة فإنها تستعمل بهذين المعنيين .
الفوائد
للفقهاء كلام كثير حول قوله تعالى :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
. أحببنا أن نورده مختصرا لعل فيه فيه فائدة لمستفيد .
يقول الزمخشري : أي ائتوا بهما تامين كاملين بمناسكهما وشرائطهما لوجه اللّه من غير توان ولا نقصان يقع منكم فيهما .
أ - قيل إتمامهما أن تحرم بهما من دويرة أهلك .
ب - وقيل أن تفرد لكل واحد منهما سفرا .
ج - وقيل أن تخلصوهما للعبادة ولا تشوبوهما بشيء من التجارة والأغراض الدنيوية .
د - وقد دلّ الدليل على عدم وجوب العمرة ان رسول اللّه سئل : هل العمرة واجبة مثل الحج قال : لا ولكن أن تعتمر خير لك .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 197 ]
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ ( 197 )