( ظهور ) ، جمع ظهر اسم جامد للعضو المعروف ، وهو بلفظ المصدر وزنه فعل بفتح فسكون . . ووزن ظهور فعول بضمّ الفاء ، وثمّة جمعان آخران هما أظهر بضمّ الهاء ، وظهران بضمّ الظاء ( الآية 101 ) .
( اتّقى ) ، فيه إبدال وإعلال ، أمّا الإبدال فهو في قلب فاء الكلمة - وهي الواو - تاء لمجيئها قبل تاء الافتعال ، وأصله اوتقى . أمّا الإعلال فهو قلب لام الكلمة - وهي الياء - ألفا ، أصله اتّقي بفتح الياء ، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا فأصبح اتّقى ، وزنه افتعل .
( وأتوا ) ، في الكلمة حذف همزة الوصل في أوّلها لتقدّم الواو عليها ، أصله ائتوا ، فلمّا جاءت الواو حذفت همزة الوصل ورسمت الهمزة بعد ذلك على ألف . . . وفي الكلمة إعلال بالحذف جرى فيه مجرى تأتوا .
البلاغة
1 -
« وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى »
.
فإن قلت : ما وجه اتصال هذا الكلام بما قبله .
قلت : هذا من الاستطراد في كتاب الله تعالى ومثله قوله تعالى
« وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا . . »
إلى آخر الآية . فإنه تعالى بين عدم الاستواء بينهما إلى قوله « أجاج » وبذلك تم القصد في تمثيل عدم استواء الكافر والمسلم . ثم قوله
« وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ »
لا يتقرر به عدم الاستواء ، بل المفاد به استواؤهما فيما ذكر ، فهو من اجراء الله الكلام بطريق الاستطراد المذكور .
الفوائد
1 - في هذه الآية وما تبعها من آيات يكثر تساؤل المسلمين عن أمور لها مساس في دينهم وهي من جوهر حياتهم الجديدة ، يسألون رسولهم عن الأهلة ما شأنها ؟ ما بال القمر يبدو هلالا ، ثم يكبر حتى يستدير بدرا ثم يأخذ في