( المستقيم ) نعت للصراط منصوب مثله وعلامة النصب الفتحة .
والجملة : لا محل لها استئنافية .
الصرف :
( اهدنا ) فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء ، أصله في المضارع المرفوع تهدينا ، وزن اهدنا افعنا ( الصراط ) ، هو بالسين والصاد ، وفي قراءة الصاد إبدال حيث قلبت السين صادا لتجانس الطاء في الإطباق .
( المستقيم ) ، اسم فاعل من استقام ، فهو على وزن مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وكسر ما قبل آخره . . وفيه إعلال ، أصله مستقوم - بكسر الواو - لأن مجرد فعله قام يقوم ، ثم جرى فيه ما جرى في نستعين .
البلاغة
1 -
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »
والمستقيم المستوي والمراد به طريق الحق وهي الملة الحنيفية السمحة المتوسطة بين الإفراط والتفريط . فقد شبه الدين الحق بالصراط المستقيم ، ووجه الشبه بينهما أن اللّه سبحانه وإن كان متعاليا عن الأمكنة لكن العبد الطالب الوصول لا بد له من قطع المسافات ، ليكرم الوصول والموافاة وهذا من قبيل الاستعارة التصريحية .
2 - لقد كرّر سبحانه وتعالى ذكر « الصراط » لأنه المكان المهيّأ للسلوك ، فذكر في الأول المكان دون السّالك فأعاده مع ذكره بقوله
« صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ »
المصرح فيه ما يخرج اليهود وهم المغضوب عليهم والنصارى وهم الضالون .
[ سورة الفاتحة ( 1 ) : آية 7 ]
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ( 7 )
الإعراب :
( صراط ) بدل من صراط الأول تبعه في النصب ، وعلامة