( اصطفى ) ، فيه إبدال وإعلال ، كالآية السابقة - 130 - ( تموتنّ ) ، حذف منه واو الجماعة لمجيئها ساكنة قبل نون التوكيد الثقيلة ، أصله تموتونّ ، والنون الأولى من نون التوكيد ساكنة لمناسبة التضعيف ، ولهذا حذفت واو الجماعة .
البلاغة
في قوله تعالى
فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
نكتة بلاغية رائعة .
فالموت ليس في قدرة الإنسان حتّى ينهى عنه . ولكن في الحقيقة النهي إنما هو عن عدم إسلامهم حال موتهم ، كقولك ، لا تصلّ إلّا وأنت خاشع ، إذ النهي فيه إنما هو عن ترك الخشوع حال صلاته ، لا عن الصلاة .
والنكتة في التعبير بذلك ، إظهار أن موتهم لا على الإسلام موت لا خير فيه ، وأن الصلاة التي لا خشوع فيها ك « لا صلاة » .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 133 ]
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 133 )
الإعراب :
( أم ) منقطعة بمعنى بل والهمزة وتفيد الابتداء « 1 » ، ( كنتم ) فعل ماض ناقص . و ( تم ) ضمير اسم كان ( شهداء ) خبر كنتم منصوب ومنع من التنوين لأنه على وزن فعلاء ( إذ ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بشهداء ( حضر ) فعل ماض ( يعقوب ) مفعول
هامش
( 1 ) أجاز الزمخشري أن تكون متّصلة ، وأنّ ما عطفت عليه محذوف أي أتدّعون على الأنبياء اليهوديّة أم كنتم شهداء .