تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
( إسرائيل ) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من التنوين ( لا ) نافية ( تعبدون ) مضارع مرفوع . . والواو فاعل ( إلّا ) أداة حصر ( اللّه ) مفعول به منصوب ( الواو ) عاطفة ، ( وبالوالدين ) جار ومجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره استوصوا ( إحسانا ) مفعول به للفعل المحذوف . جاء في البحر المحيط لابن حيان ما يلي : اختلفوا فيما تتعلق به الباء في قوله ( بالوالدين ) ، وفي انتصاب ( إحسانا ) على وجوه : الأول : أن يكون ( إحسانا ) معطوفا على ( لا تعبدون ) أعني على المصدر المنسبك من الحرف المصدري والفعل إذ التقدير عند هذا القائل بافراد اللّه بالعبادة وبالوالدين أي وببر الوالدين أو بإحسان إلى الوالدين ، ويكون انتصاب ( إحسانا ) على المصدر من ذلك المضاف المحذوف ، فالعامل فيه الميثاق لأنه يتعلق به الجار والمجرور ، وروائح الأفعال تعمل في الظروف والمجرورات . الثاني : أن يكون الجار متعلقا ب ( إحسانا ) ، ويكون ( إحسانا ) مصدرا موضوعا موضع فعل الأمر كأن قال وأحسنوا بالوالدين . . قالوا والباء ترادف إلى في هذا الفعل تقول أحسنت به وإليه بمعنى واحد ، وقد تكون على هذا التقدير على حذف مضاف أي وأحسنوا ببر الوالدين والمعنى وأحسنوا إلى الوالدين ببرهما . . وعلى هذين الوجهين يكون العامل في الجار والمجرور ملفوظا به . [ وقد ردّ ابن حيان قول ابن عطية بأن عامل المصدر لا يتقدم عليه ، بأن ذلك في المصدر الذي يصح أن يؤول بحرف مصدري وفعل ، لا المصدر النائب مناب الفعل كما جاء في الآية ] .
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 178 | محمود صافي