28 -
لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ .
الرّعد : 34
راجع ع ذ ب : « عذاب » .
29 -
الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ . . .
إبراهيم : 3
ابن عبّاس : ما تجعل لهم من الدّنيا يأخذونه تهاونا بأمر الآخرة ، واستبعادا لها . ( الواحديّ 3 : 23 )
الطّبريّ : الّذين يختارون الحياة الدّنيا ومتاعها ومعاصي اللّه فيها ، على طاعة اللّه وما يقرّبهم إلى رضاه ، من الأعمال النّافعة في الآخرة . ( 13 : 180 )
الماورديّ : فيه وجهان :
أحدهما : يختارونها على الآخرة ، قاله أبو مالك .
الثّاني : يستبدلونها من الآخرة ، ذكره ابن عيسى .
والاستحباب هو التّعرّض للمحبّة .
ويحتمل ما يستحبّونه من الحياة الدّنيا على الآخرة وجهين :
أحدهما : يستحبّون البقاء في الحياة الدّنيا على البقاء في الآخرة .
الثّاني : يستحبّون النّعيم فيها على النّعيم في الآخرة .
( 3 : 121 )
الطّوسيّ : والاستحباب : طلب محبّة الشّيء بالتّعرّض لها ، والمحبّة : إرادة منافع المحبوب . وقد تكون المحبّة : ميل الطّباع . والحياة الدّنيا هو المقام في هذه الدّنيا العاجلة على الكون في الآخرة ، ذمّهم اللّه بذلك ، لأنّ الدّنيا دار انتقال ، والآخرة دار مقام . ( 6 : 272 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 303 )
القشيريّ : هم الّذين يؤثرون اليسير من حطام الدّنيا على الخطير من نعم الآخرة ؛ وذلك من شدّة جحدهم . ( 3 : 239 )
الميبديّ : أي يختارون ويؤثرون الدّنيا على العقبى ، ويتركون العمل لها . ( 5 : 225 )
نحوه الخازن . ( 4 : 27 )
الزّمخشريّ :
الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ
مبتدأ ، خبره
أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ .
ويجوز أن يكون مجرورا صفة ( للكافرين ) ، ومنصوبا على الذّمّ ، أو مرفوعا على أعني :
الّذين يستحبّون ، أو هم الّذين يستحبّون . والاستحباب :
الإيثار والاختيار وهو « استفعال » من المحبّة ، لأنّ المؤثر للشّيء على غيره كأنّه يطلب من نفسه أن يكون أحبّ إليها وأفضل عندها من الآخرة . ( 2 : 366 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 524 ) ، وأبو حيّان ( 5 : 404 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 469 ) ، والبروسويّ ( 4 : 394 ) .
ابن عطيّة : وقوله :
يَسْتَحِبُّونَ
من صفة الكافرين الّذين توعّدهم قبل ، والمعنى : يؤثرون دنياهم وكفرهم ، وترك الإذعان للشّرع على رحمة اللّه وسكنى جنّته . ( 3 : 322 )
الفخر الرّازيّ : وفيه مسائل :
المسألة الأولى : إن شئت جعلت ( الّذين ) صفة « الكافرين » في الآية المتقدّمة ، وإن شئت جعلته مبتدأ ، وجعلت الخبر قوله : ( أولئك ) ، وإن شئت نصبته على الذمّ .
المسألة الثّانية : الاستحباب : طلب محبّة الشّيء ،