معهم من حليّ آل فرعون ، وحجّتهم قوله :
فَقَذَفْناها ،
وكذلك ( حملنا ) ، فيكون الفعل مسندا إليهم ، كما أنّ « قذفنا » مسند إليهم .
قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وحفص : ( حمّلنا ) على ما لم يسمّ فاعله ، أي أمرنا بحملها وحمّلنا السّامريّ ، تقول : حمّلني فلان كذا ، أي كلّفك حمله ، فلمّا لم يسمّ السّامريّ ، رفعت المفعول وضممت أوّل الفعل . ( 412 )
نحوه القرطبيّ . ( 11 : 234 )
الفخر الرّازيّ : [ ذكر القرائتين نحو أبي زرعة وقال : ]
ومن قرأ بالتّشديد ففيه وجوه :
أحدها : أنّ موسى عليه السّلام حمّلهم على ذلك ، أي أمرهم باستعارة الحليّ والخروج بها ، فكأنّه ألزمهم ذلك .
وثانيها : جعلنا كالضّامن لها إلى أن نؤدّيها ، إلى حيث يأمرنا اللّه .
وثالثها : أنّ اللّه تعالى حمّلهم ذلك ، على معنى أنّه ألزمهم فيه حكم المغنم . ( 22 : 103 )
احتمل
1 -
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً .
النّساء : 112
ابن عبّاس : فقد أوجب على نفسه . ( 80 )
الطّبريّ : فقد تحمّل . ( 5 : 274 )
مثله الشّربينيّ ( 1 : 331 ) ، ونحوه الطّوسيّ ( 3 :
323 ) .
ابن عطيّة : تشبيه ، إذ الذّنوب ثقل ووزر ، فهي كالمحمولات . ( 2 : 111 )
مثله القرطبيّ . ( 5 : 381 )
الفخر الرّازيّ : إشارة إلى ما يلحقه من الذّمّ العظيم في الدّنيا . ( 11 : 38 )
الآلوسيّ :
فَقَدِ احْتَمَلَ
بما فعل من رمي البريء ، وقصده تحميل جريرته عليه ، وهو أبلغ من « حمل » ، وقيل : « افتعل » بمعنى « فعل » كاقتدر وقدر .
( 5 : 142 )
المراغيّ : فقد كلّف نفسه وزر البهتان .
( 5 : 151 )
عبد الكريم الخطيب : فقد اكتسبوا جرما آخر إلى جرمهم . ( 3 : 893 )
مغنيّة : فإنّه يعاقب عقاب المفتري المتعمّد .
( 2 : 433 )
الطّباطبائيّ : في تسمية نسبة العمل السّيّىء إلى الخير رميا - والرّمي يستعمل في مورد السّهم - وكذا في إطلاق الاحتمال على قبول وزر البهتان استعارة لطيفة ، كأنّ المفتري يفتك بالمتّهم البريء برميه بالسّهم ، فيوجب له فتكه أن يتحمّل حملا يشغله عن كلّ خير مدى حياته ، من غير أن يفارقه . ( 5 : 77 )
2 -
أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً . . .
الرّعد : 17
الطّوسيّ : فالاحتمال : رفع الشّيء على الظّهر بقوّة